الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

174

أحكام النساء

والقبيح ويميّز بين الجيّد والردىء ، والذي وصل إلى حدّ يكون نظره نظراً شهوانياً ، ولكن لا يجب ستر الوجه والكفّين إلى الرسغين . السّؤال 655 : ما هو رأي سماحتكم في الحجاب ؟ وعلى الخصوص مراعاته في المدن المقدّسة وبشكل خاص في العتبات المقدّسة والمحافل الدينية ؟ الجواب : لا شك في أنّ الحجاب من مسلّمات الإسلام التي يتّفق عليها جميع الفقهاء ، وإن كل سفور أو حجاب ناقص خلاف للشريعة الإسلامية المقدّسة وعلى الخصوص في المدن المقدّسة وبشكل خاص في العتبات المقدّسة حيث تجب مراعاة الحجاب فيها على أكمل وجه ، كما أنّ إثم السفور وسوء الحجاب أعظم فيها . ولا شك في أنّ لبس الشادور ( العباءة الإيرانية ) مفروض في كل مكان وهذه الأماكن على وجه الخصوص . السّؤال 656 : ما هي كيفية الحجاب في رأي الإسلام وما هو اللباس الذي يعتبر حجاباً للمرأة والرجل ؟ وهل يعتبر الشعر المستعار الذي تضعه بعض النساء على رؤوسهن حجاباً لشعرهن الأصلي ؟ الجواب : الحجاب الشرعي للمرأة هو سترها جسمها عدا الوجه واليدين حتى المعصمين ، أمّا بعض الملبوسات المعتبرة من الزينة الظاهرية ، مثل الشعر المستعار ، فلا يكفي ، وكذلك الألبسة المحسوبة ملابس زينة . أمّا حجاب الرجل فستر ما تعارف المسلمون على ستره ، لذا فلا يجب ستر الرأس واليدين وبعض من العضدين ( في القمصان ذات الأكمام القصيرة ) وأمثالها على الرجال . السّؤال 657 : يقال إنّ استعمال العباءة السوداء ( التشادور ) مكروه ولا يليق بالنساء ، بل ينبغي عليهنّ ارتداد الثياب الفاتحة ذات الألوان المتنوّعة ولا موجب لتوصية النساء بارتداء أحذية وألبسة داكنة الألوان . والسؤال الآن هو : ما وظيفة النساء من حيث الملابس في الوقت الحاضر بظروفه الحالية ، وهل تصحّ الأحاديث المذكورة وأمثالها مع العلم بالآثار والتبعات الناجمة عنها في المجتمع ؟ الجواب : ليس من المكروه ارتداء العباءة ( التشادور ) السوداء من قبل النساء